ثلاث قمم: الوسطى أعلى من جاريها، ثم كسر خطّ يصل بين القاعين بينها. وهذا النموذج من أشهر ما في التحليل الفنّي — وهو كذلك، ولحسن الحظّ، النموذج الكلاسيكي الوحيد الذي عثرنا له على دراسات محكّمة منشورة على أسعار الصرف. فالدرس هنا يستند إلى دليل، لا إلى غيابه.
الشكل وخطّ العنق
اقرأ الرسم
- ١الكتف الأيسر بعد حركة صاعدة.
- ٢الرأس: قمّة أعلى من الكتفين.
- ٣الكتف الأيمن، بسعر قريب من الأيسر.
- ٤الإشارة: إغلاق تحت خطّ العنق الواصل بين القاعين.
تعريف بُلكوفسكي على صفحته: الاتجاه السابق صاعد؛ ثلاث قمم أوسطها أعلى، «متناسبة وغير مائلة»؛ والكتفان «يجب أن يبلغا سعراً متقارباً، وأن يكونا على مسافة متقاربة من الرأس، وأن يتشابها في الشكل (كلاهما عريض أو كلاهما ضيّق)». ولا رقم مع «متقارب».
وخطّ العنق «يصل بين الإبطين» — أي بين القاعين على جانبي الرأس — ويُمدّ إلى المستقبل. وشرط التأكيد بنصّه: «يتأكّد النموذج صحيحاً حين يُغلق السعر تحت خطّ عنق صاعد، أو تحت الإبط الأيمن حين يكون خطّ العنق هابطاً».
الصيغة المقلوبة
الصيغة المقلوبة
- ١الكتف الأيسر — قاع بعد حركة هابطة.
- ٢الرأس: أعمق القيعان الثلاثة.
- ٣الكتف الأيمن.
ثلاثة قيعان أوسطها أعمق، والتأكيد إغلاقٌ فوق خطّ عنق هابط أو فوق الإبط الأيمن حين يصعد الخطّ.
ميل العنق يغيّر موضع الإشارة
هذه نقطة عملية يُغفل عنها: شرط التأكيد ليس «كسر خطّ العنق» دائماً. فبنصّ الصفحة، يتأكّد النموذج «حين يُغلق السعر تحت خطّ عنق صاعد، أو تحت الإبط الأيمن حين يكون خطّ العنق هابطاً». أي أن موضع الإشارة ينتقل إلى الإبط حين يميل خطّ العنق في اتجاه الصفقة نفسها — هابطاً في القمّة، صاعداً في القاع.
أين الإشارة؟
- ١عنق هابط: الإشارة عند الإبط الأيمن، لأن انتظار كسر الخطّ يأتي متأخّراً جداً.
- ٢عنق صاعد: الإشارة عند كسر الخطّ نفسه.
والسبب هندسي: خطّ عنق هابط بشدّة قد لا يُكسَر إلا بعد هبوط كبير، فيصل السعر إلى الإشارة متأخّراً جداً. وشرط الإبط يحلّ ذلك. وصفحة StockCharts تختلف في موضع آخر: تجعل اتّساع الحجم عند الكسر جزءاً من «الكسر المقنع»، بينما بُلكوفسكي يذكر الحجم كميل إحصائي (ينزل ٦١٪ من الوقت في القمّة و٦٥٪ في القاع) ولا يشترطه.
من وصفه أولاً؟
الرواية الشائعة تنسب النموذج إلى كتاب إدواردز وماجي «التحليل الفنّي لاتجاهات الأسهم» (١٩٤٨). والموثّق أقلّ وأدقّ:
- بحث تشانغ وأوسلر (١٩٩٩) يكتب: «الإيمان بقدرة نماذج الرأس والكتفان على التنبّؤ باتجاه حركة الأسعار المالية نشأ مع بيانات أسهم ما قبل ١٩٣٠ (شاباكر، ١٩٣٠)». هذه أقدم نسبة واردة في مرجع محكّم.
- مقدّمة كتاب إدواردز وماجي نفسه تقول إن جزأه الأول مبنيّ «في جزء كبير منه على أبحاث وكتابات الراحل ريتشارد شاباكر». فالكتاب نشر النموذج ولم يخترعه.
- ولا صفحة تحدّد من وصف النموذج أولاً. ومتن كتاب شاباكر، ولا متن الطبعة الأولى (١٩٤٨) من إدواردز وماجي.
فالصيغة الأمينة: موصوفٌ منذ ١٩٣٠ على الأقلّ، بحسب تشانغ وأوسلر نقلاً عن شاباكر. وأي صيغة أقوى من هذه لا سند لها.
أرقام بُلكوفسكي — وفخّ «٨١٪»
على كل رقم من أرقام بُلكوفسكي للنماذج الكلاسيكية في هذه الصفحة: صفحاته في هذا الباب تنشر جدولها تحت عنوان Bull Market Results — وأكثرها يزيد كلمة Important — أي نتائج سوق صاعدة لا نتائج عامة. ولا تذكر هذه الصفحات السوق الذي قيست عليه النِّسَب، ومعجمه يعرّف «السوق الهابطة» بهبوط مؤشّر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ في فترتين محدَّدتين — من ٢٤ مارس ٢٠٠٠ إلى ١٠ أكتوبر ٢٠٠٢، ومن ١٢ أكتوبر ٢٠٠٧ إلى ٦ مارس ٢٠٠٩ — و«الصاعدة» كل ما عداهما، أي أن تقسيم بياناته مبنيّ على دورات سوق الأسهم الأمريكية. فهي ليست أرقام فوركس. ولم نعثر فيهما على ذكرٍ للعمولة ولا فرق السعر ولا الانزلاق، أي لا دليل على أنها أرقام صافية بعد كلفة التنفيذ. اقرأها إحصاءً على سوق آخر في ظرف صاعد، لا نتيجةً منقولة إلى حسابك.
قبل أي رقم في هذه المجموعة — ماذا يقيس «معدّل الفشل عند التعادل»؟ مصطلحات بُلكوفسكي للنماذج الكلاسيكية ليست مصطلحاته للشموع، ومعجمه على موقعه يعرّفها: «معدّل الفشل عند التعادل» هو «مقياس لعدد النماذج التي تفشل في الصعود (في الكسر الصاعد) أو الهبوط (في الكسر الهابط) بما لا يقلّ عن ٥٪». أي أنه يسأل سؤالاً واحداً: هل تجاوز السعر نقطة الكسر بخمسة في المئة في أي لحظة؟ لا يسأل عن ربح، ولا عن وقف خسارة، ولا عن توقيت. و«متوسّط الصعود أو الهبوط» يُقاس «من سعر الفتح في اليوم التالي للكسر إلى الذروة النهائية» — وهي قمّة لا تُعرَف إلا بعد وقوعها، فهي أفضل حالة ممكنة لا عائداً قابلاً للتحقيق. ولهذا فـ«١٠٠ ناقص معدّل الفشل» ليس نسبة نجاح، ومن ينشره كذلك يكون قد غيّر معنى الرقم.
| الرأس والكتفان (قمّة) | المقلوب (قاع) | |
|---|---|---|
| رتبة الأداء الكلّي (١ هو الأفضل) | ٩ من ٣٦ | ١٣ من ٣٩ |
| معدّل الفشل عند التعادل | ١٩٪ | ١١٪ |
| متوسّط الهبوط / الصعود | ١٦٪ هبوطاً | ٤٥٪ صعوداً |
| نسبة العودة إلى سعر الكسر خلال ٣٠ يوماً | ٦٨٪ | ٦٥٪ |
| نسبة الوصول إلى الهدف السعري | ٥١٪ | ٧١٪ |
| العيّنة | أكثر من ٢٨٠٠ صفقة «مثالية» | ٣١٩٧ صفقة |
وصفحة القمّة تحمل تاريخ تحديث: ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠.
ومن هنا يأتي الرقمان المتداولان في المحتوى العربي والإنجليزي: ٨١٪ و٨٩٪. وهما ١٠٠ ناقص ١٩ و١٠٠ ناقص ١١ — أي معدّل الفشل عند التعادل مقلوباً وقد غُيّر اسمه إلى «نسبة نجاح». والرقم الذي يقيس ما يظنّه القارئ موجودٌ على الصفحة نفسها ولا يُنقل: ٥١٪ للقمّة.
وبقاء الرقمين في الذهن بعد معرفة أصلهما ليس خاصّية في النموذج بل في القارئ: الرقم الذي يُرى أولاً يسحب التقدير إليه حتى حين يُعرَف أنه بلا صلة بالسؤال — وتجربته الأصلية مع أعدادها في تحيّز التثبيت.
وملاحظة ثالثة عن نسبة ٦٨٪: «العودة إلى سعر الكسر خلال ثلاثين يوماً» ليست فشلاً للنموذج، بل وصفٌ لسلوك شائع. وتُترجَم في مواقع «فشل بعد الكسر»، وليست كذلك بنصّ المعجم.
قاعدة الهدف، ونصف الهدف
القاعدة في مصدرها الكتابي مصوغة بدقّة تُحذَف عند النقل. في الطبعة الثامنة من كتاب إدواردز وماجي (تحرير W.H.C. Bassetti، الصفحتان ٦٤–٦٥) تُصاغ هكذا: تُقاس المسافة الرأسية من قمّة الرأس إلى خطّ العنق، ثم تُقاس المسافة نفسها هبوطاً من خطّ العنق عند النقطة التي اخترقه السعر عندها بعد اكتمال الكتف الأيمن؛ والمستوى الناتج هو الحدّ الأدنى المحتمل للهبوط.
«حدّ أدنى محتمل»، لا «هدف». والفرق ليس لفظياً: الحدّ الأدنى المحتمل يقول «على الأقلّ هذا، إن حدث»، والهدف يقول «إلى هنا». وهذه الصياغة في الطبعة الثامنة تحديداً، ونصّ الطبعة الأولى خارج نطاق هذا التحقّق.
وما لا يُنقل كذلك أن صاحب الأرقام المتداولة لا يوصي بالقاعدة كاملةً. نصّ صفحته: «احسب الارتفاع من الرأس إلى خطّ العنق تحته مباشرةً، ثم اضربه في «نسبة الوصول إلى الهدف السعري» أعلاه. واطرح الناتج من سعر الكسر».
و«نسبة الوصول» للقمّة ٥١٪. أي أن توصيته العملية هي نحو نصف الهدف الكتابي. ولصيغة القاع ٧١٪، فالهدف أقرب إلى الكامل.
وصفحة StockCharts تعطي القاعدة الكاملة، وتضيف تحفّظاً بنصّها: أي هدف سعري «ينبغي أن يُستعمل كدليل تقريبي، وينبغي النظر في عوامل أخرى أيضاً».
الدليل من سوق العملات
وهنا جوهر الدرس. تشانغ وأوسلر (١٩٩٩)، في The Economic Journal ١٠٩(٤٥٨)، كتبتا خوارزمية تكتشف النموذج وطبّقتاها على أسعار الصرف اليومية:
| العنصر | التفصيل |
|---|---|
| الأدوات | ستّ عملات مقابل الدولار: الين، المارك، الدولار الكندي، الفرنك السويسري، الفرنك الفرنسي، الجنيه |
| الفترة | ١٩ مارس ١٩٧٣ – ١٣ يونيو ١٩٩٤، أكثر من ٥٥٠٠ مشاهدة يومية |
| المرجع المقارن | عشرة آلاف سلسلة اصطناعية بُنيت ليكون متوسّطها وتباينها والتفافها وتفرطحها ممثّلاً لمجتمع السلسلة الحقيقية، تحت فرضية المسار العشوائي |
| نسبة الاكتمال | «٢٥–٤٠٪ من كل نماذج الرأس والكتفان تتأكّد باختراق خطّ العنق، بحسب العملة» |
والنتائج، متوسّط الربح لكل مركز:
| العملة | متوسّط الربح للمركز | القيمة الاحتمالية | عدد المراكز |
|---|---|---|---|
| الين | +١٫٥٢٪ | ٠٫٠٠٣٥ | ٢٠ |
| المارك | +٠٫٧٨٪ | ٠٫٠٤٣٨ | ٣٢ |
| الفرنك الفرنسي | +٠٫٥٧٪ | ٠٫١١٠٩ | ٣٣ |
| الفرنك السويسري | +٠٫١٠٪ | ٠٫٣٦٣٨ | ٢٧ |
| الدولار الكندي | −٠٫٠٤٪ | ٠٫٥٢٦٣ | ٢٩ |
| الجنيه | −٠٫٠٧٪ | ٠٫٥٠٢٢ | ٢٧ |
فالدلالة الإحصائية على عملتين من ستّ. والفرنك الفرنسي موجب لكنه بلا دلالة. والكندي والجنيه سالبان قليلاً.
وهنا الجزء الذي يُحذف دائماً، وهو خلاصة البحث نفسه. عنوان البحث «جنون منهجي»، وسؤاله ليس «هل النموذج مربح؟» بل «هل الاعتماد عليه عقلاني؟». واختبر شرطين: الربحية، والكفاءة. والنتيجة بنصّ المُلخَّص: «نجد أن القاعدة مربحة، لكنها غير كفؤة، لأن قواعد تداول أبسط تتفوّق عليها». وبنصّ المتن: كل واحدة من القواعد الأبسط — تقاطعات المتوسّطات المتحرّكة وقواعد الزخم — أنتجت أرباحاً موجبة في كل عملة، بخلاف قاعدة الرأس والكتفان التي خسرت على الدولار الكندي والجنيه. (و«الهيمنة» هنا مفهوم كفاءة: ما يضيفه النموذج فوق القواعد الأبسط لا شيء — لا ترتيبٌ للأرباح عملةً عملة.) وخلاصتهما: متى أدخلتَ معلومات القواعد الأبسط، فإن ما يضيفه الرأس والكتفان «لا قيمة له» في التنبّؤ بالمارك أو الين؛ وبقاء الاعتماد عليه «يبدو أنه يشكّل مصدراً لأخطاء متوقّعة في توقّعات العملات».
بعبارة أخرى: البحث الذي يُستشهد به لإثبات أن النموذج «يعمل على الفوركس» هو بحثٌ يستعمل النموذج دليلاً على لا عقلانية توقّعات السوق.
الأدلة المضادّة
- أوسلر (١٩٩٨)، تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك رقم ٤٢ — نفس الخوارزمية على أسهم أمريكية: ١٠٠ شركة مختارة عشوائياً، من ٢ يوليو ١٩٦٢ إلى ٣١ ديسمبر ١٩٩٣، نحو ٢٧ نموذجاً مؤكّداً لكل شركة. والنتيجة: «متوسّط الأرباح لكل مركز سالب فعلاً، عند −٠٫٢٤٪» على مراكز تُحتفظ بها عشرة أيام عمل في المتوسّط. وخلاصتها بنصّها: «نماذج الرأس والكتفان تُصنَّف ضوضاءً لأن استراتيجية التداول المرتبطة بها غير مربحة». وتضيف أن الأرباح الحقيقية «ستكون على الأرجح سالبة بعد تعديلها لتكاليف المعاملات وتكاليف الفرصة والمخاطرة».
- لوكه (٢٠٠٣)، Applied Economics ٣٥(١) — على سوق العملات: «لتوليفات مختلفة من مكوّنات تعريفات الرأس والكتفان، النتيجة سلبية عموماً: عوائد قواعد تداول الرأس والكتفان ليست موجبة بدلالة إحصائية — وإن كان هناك أي دليل على عوائد غير صفرية، فهو دليل على عوائد سالبة». وغير مبيَّن عملاتها ولا فترتها.
- سافين وويلر وزفينغيليس (٢٠٠٧)، Journal of Financial Econometrics ٥(٢) — أسهم S&P 500 والراسل ٢٠٠٠، ١٩٩٠–١٩٩٩: «نجد سنداً ضئيلاً أو معدوماً لربحية استراتيجية تداول قائمة بذاتها. لكننا نجد دليلاً قوياً على أن للنموذج قدرةً على التنبّؤ بالعوائد الزائدة» بنحو ٥–٧٪ سنوياً معدّلةً للمخاطر. ونشير إلى أن نسخة ٢٠٠٣ من ورقة العمل كانت تقول «٧–٩٪» ولا تحمل جملة «ضئيلاً أو معدوماً» — فالنسخة المنشورة وحدها هي التي نقتبسها.
- هورتون (٢٠٠٩)، ٣٤٩ سهماً: «قيمة ضئيلة» للشموع، وأن نتيجته «تخالف بحثاً سابقاً في الأدبيات» (contradicts an earlier article in the literature) — ولا يسمّي ملخّصه ذلك البحث. ومتنه غير متاح، فلا يُنسب إليه اختبار نمطٍ بعينه. وهو بحثٌ عن الشموع لا عن الرأس والكتفين، فلا يُحتجّ به هنا على النموذج.
ولو وماميسكي ووانغ (٢٠٠٠) في Journal of Finance ليسوا مع ولا ضدّ: وجدوا ١٦١١ حالة رأس وكتفين و١٦٥٤ مقلوبة على بورصة نيويورك وأمِكس ١٩٦٢–١٩٩٦. وفي اختبار كولموغوروف–سميرنوف اختلف توزيع العوائد بدلالة إحصائية بعد صيغة القمّة (٠٫٠٠٤)، ولم يختلف بعد الصيغة المقلوبة (٠٫١٠٤) — مع تحفّظهم الصريح أن ذلك «لا يعني بالضرورة أن التحليل الفنّي يمكن استعماله لتوليد أرباح تداول زائدة».
مشكلة التعريف: أربع دراسات، أربعة أنماط
هذه أهمّ نقطة في الدرس بعد نتيجة تشانغ وأوسلر، لأنها تفسّر لماذا تتناقض الدراسات:
| المرجع | شرط تساوي الكتفين | شرط الاتجاه السابق | لحظة القياس |
|---|---|---|---|
| لو وماميسكي ووانغ | الكتفان داخل ١٫٥٪ من متوسّطهما | لا شرط في الصيغة التي وردا | اكتمال الشكل — بلا خطّ عنق ولا كسر |
| تشانغ وأوسلر | لا نسبة مئوية — بل شرط هندسي: الكتف الأيمن يتجاوز منتصف المسافة بين الكتف الأيسر وقاعه والعكس، وألّا يزيد الفارق الزمني بين جانبي الرأس عن ٢٫٥ مرّة | قمم وقيعان متصاعدة (هندسة) | كسر خطّ العنق |
| سافين وزملاؤه | داخل ٤٪ من متوسّطهما | مرشّحات مبنيّة على بُلكوفسكي | ٢٠ و٤٠ و٦٠ يوماً بعد النموذج |
| بُلكوفسكي | «سعر متقارب» — بلا رقم | صاعد (بلا قاعدة قابلة للقياس) | من الكسر إلى الذروة النهائية |
اقرأ الصفّين الأولين معاً: دراسة تشترط تساوي الكتفين في حدود ١٫٥٪، وأخرى لا تضع نسبةً مئوية بل شرطاً هندسياً على التناظر. فمجموعة الحالات التي تدرسها كلٌّ منهما ليست المجموعة نفسها. ثم إن إحداهما تقيس عائد يوم واحد بعد اكتمال الشكل، والأخرى تقيس ربح مركز يُفتح عند كسر خطّ العنق. فهما لا تقيسان الشيء نفسه ولا على الحالات نفسها — ومع ذلك تُقتبسان في الجملة الواحدة.
وتشانغ وأوسلر تشرحان السبب بنفسيهما: معايير النموذج «محدّدة وصفياً فقط في كتب التحليل الفنّي»، و«الكتب تقترح فقط أن النموذج لا ينبغي أن يكون شديد الميل، دون تحديد ما الذي يُعدّ ميلاً مفرطاً». وقد راجعتا ثمانية كتب لبناء خوارزميتهما.
كيف تقرؤه على شارتك
- تحقّق من الحركة السابقة أولاً. ثلاث قمم في سوق عرضية ليست النموذج عند أي مرجع.
- ارسم خطّ العنق عبر الإبطين وانظر إلى ميله. إن كان مائلاً في اتجاه صفقتك (هابطاً في القمّة، صاعداً في القاع) فإشارتك عند الإبط، لا عند الخطّ.
- توقّع ألّا يكتمل. ٢٥–٤٠٪ فقط تتأكّد بكسر خطّ العنق في بيانات العملات. فمعظم ما ترسمه لن يصل إلى إشارة.
- احسب هدفك بنصف الارتفاع لا بكامله في صيغة القمّة — هذه توصية صاحب الأرقام نفسه، مبنيّة على ٥١٪.
- توقّع العودة إلى سعر الكسر: ٦٨٪ من الحالات تعود إليه خلال ثلاثين يوماً. فموضع وقفك ومقدار صبرك يتحدّدان بهذا الرقم لا بالأمل.
- وقبل كل ذلك: اعلم أن أقوى دراسة أيّدت النموذج على العملات وجدت قواعد أبسط رابحةً في كل عملة، ووصفت النموذج بأنه «مُهيمَنٌ عليه» منها. فإن كنت تستعمل متوسّطاً متحرّكاً أصلاً، فما يضيفه هذا النموذج — في تلك البيانات — لا شيء.
حدود الأدلّة
- متن كتاب شاباكر، ونصّ الطبعة الأولى (١٩٤٨) من إدواردز وماجي. فنسبة أصل النموذج مبنيّة على ما تنقله الأبحاث لا على المتن نفسه. (وقاعدة الهدف أعلاه منقولة عن الطبعة الثامنة، وهي قراءة موثّقة في هذا المشروع.)
- جداول تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي رقم ٤ (١٩٩٥) — ملفّه لم يُعطِ نصّاً قابلاً للقراءة. والمعروض هنا من النسخة المنشورة سنة ١٩٩٩ ومن ورقة ١٩٩٤، وبينهما اختلاف في رقمين (الدولار الكندي والجنيه) لا سبيل إلى حسمه — وأرقام النسخة المنشورة وحدها هي المذكورة.
- عملات لوكه (٢٠٠٣) وفترتها وحجم عيّنتها. المُلخَّص فقط.
- سوق بيانات بُلكوفسكي وفترتها: صفحتاه لا تذكران السوق ولا السنوات. والدليل غير المباشر على أنها أسهم أمريكية — وتفصيله في صفحة المتقدّم — أن تعريفه لـ«السوق الهابطة» مبنيّ على هبوط مؤشّر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ في فترتين محدّدتين. وهي ليست أرقام فوركس.
- تعريف «الصفقة المثالية» عنده: غير موجود معرَّفاً في معجمه.
- ليفي (١٩٧١) عن النماذج ذات الخمس نقاط: ومتنه غير متاح، فلا نتيجة منسوبة إليه هنا. (ومسح پارك وإروين ينقل عنه أن «لا واحداً من النماذج الاثنين والثلاثين يولّد أرباحاً تتجاوز المتوسّط».)
- أرقام تدور بلا طريقة: «٨١٪» و«٨٩٪» (وهما معدّل الفشل مقلوباً)؛ و«٦٥٪» منسوبة إلى بحث في Journal of Portfolio Management، و«٧٥٪ في سوق الأسهم الهندي» منسوبة إلى بحث سنة ٢٠١٨ — ولم يُعثر على البحثين، فلا أثر لهما إلا على نفس الصفحة التي تنسبهما. وهما غير مستعملين هنا.
خلاصة
الرأس والكتفان نموذج محدّد الشكل وموصوف منذ ١٩٣٠ على الأقلّ، وشرط تأكيده ينتقل من خطّ العنق إلى الإبط بحسب الميل. وأرقامه الشائعة (٨١٪ و٨٩٪) معدّل فشل مقلوب؛ والرقم الذي يقيس الهدف ٥١٪ للقمّة، وصاحبه يوصي بنصف الهدف الكتابي. وهو النموذج الوحيد الذي وجدناه مختبَراً على العملات: ربحٌ ذو دلالة على عملتين من ستّ، مع ٢٠ و٣٢ مركزاً في إحدى وعشرين سنة، وقواعد أبسط ربحت في كل عملة بينما خسر هو على اثنتين. وعلى الأسهم الأمريكية كان متوسّط الربح سالباً. والدراسات لا تتناقض فقط في النتائج بل في تعريف النموذج نفسه: من يشترط تساوي الكتفين في حدود ١٫٥٪ لا يدرس ما يدرسه من لا يشترط تساوياً إطلاقاً.
مصادر هذا الدرس: صفحتا «الرأس والكتفان» قمّةً وقاعاً ومعجم المصطلحات على موقع توماس بُلكوفسكي thepatternsite.com ؛ صفحتا StockCharts ChartSchool؛ تشانغ وأوسلر، «Methodical madness»، The Economic Journal ١٠٩(٤٥٨) ١٩٩٩؛ أوسلر، تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك رقم ٤٢ ١٩٩٨؛ لوكه، Applied Economics ٣٥(١) ٢٠٠٣ (المُلخَّص)؛ سافين وويلر وزفينغيليس، Journal of Financial Econometrics ٥(٢) ٢٠٠٧؛ لو وماميسكي ووانغ، Journal of Finance ٥٥(٤) ٢٠٠٠؛ هورتون، QREF ٤٩(٢) ٢٠٠٩؛ پارك وإروين، Journal of Economic Surveys ٢١(٤) ٢٠٠٧. ومن إدواردز وماجي: الطبعة الثامنة (ص ٦٤–٦٥) دون الطبعة الأولى؛ وكتاب شاباكر غير متاح. واسم المرجع مذكور عند كل نقطة تختلف فيها المراجع. وحيث كان المرجع غير متاح على الشبكة، قيل ذلك صراحةً ولا يُنسب إليه شيء.
يُكمل هذه الصفحة — المواضيع المذكورة هنا وشرحها الكامل في مكان آخر. ولا تكرار للشرح: لكل موضوع صفحة واحدة تملكه.
- المسار الأول — المخاطر: وقف الخسارة
- المسار الثاني — المتقدم: النماذج الكلاسيكية — المفهوم
أسئلة شائعة
هل النموذج ناجح بنسبة ٨١٪؟
لا. الرقم ٨١ هو ١٠٠ ناقص ١٩ — ومعدّل الفشل عند التعادل عند بُلكوفسكي يقيس شيئاً واحداً: هل تجاوز السعر نقطة الكسر بخمسة في المئة في أي لحظة. فـ٨١٪ تعني «٨١٪ من النماذج تحرّكت ٥٪ على الأقلّ»، لا أن ٨١٪ من الصفقات ربحت. وعلى الصفحة نفسها نسبة الوصول إلى الهدف السعري ٥١٪ — أي نحو نصف الحالات.
هل يعمل النموذج على الفوركس؟
هذا النموذج الوحيد في هذا المسار الذي وجدنا له جواباً بدليل. تشانغ وأوسلر (١٩٩٩) اختبرتاه على ستّ عملات مقابل الدولار من ١٩٧٣ إلى ١٩٩٤: ربحٌ ذو دلالة على الين والمارك فقط، وبلا دلالة على الدولار الكندي والفرنك السويسري والفرنك الفرنسي والجنيه. والأهمّ أن قواعد أبسط (المتوسّطات المتحرّكة والزخم) ربحت في كل العملات بينما خسر هو على اثنتين، فوصفه البحث بأنه «مُهيمَنٌ عليه». وخلاصة الباحثتين أن الاعتماد عليه «يبدو أنه يشكّل مصدراً لأخطاء متوقّعة في توقّعات العملات».
كم عدد النماذج التي تكتمل فعلاً؟
في بيانات تشانغ وأوسلر: «٢٥–٤٠٪ من كل نماذج الرأس والكتفان تتأكّد باختراق خطّ العنق، بحسب العملة». أي أن أغلب ما يبدو رأساً وكتفين لا يكتمل. وعدد الصفقات في إحدى وعشرين سنة كان ٢٠ مركزاً على الين و٣٢ على المارك — وهذا حجم عيّنة صغير يستحقّ أن يُذكر مع أي رقم يُبنى عليه.
تنبيه: هذه الصفحة محتوى تعليمي لشرح مصطلح فني، وليست توصية ولا تحليلاً ولا دعوة لفتح صفقة. تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على مخاطر عالية لخسارة المال بسرعة بسبب الرافعة المالية، وقد لا يناسب الجميع. القرار قرارك وحدك.