نموذجان في درس واحد لأنهما يمثّلان طرفي ما يمكن أن يُقال في هذا الباب: الوتد نموذج له أرقام منشورة تخالف ما يُدرَّس عنه، والقناة نموذج لا أرقام له إطلاقاً — باعتراف أشهر من يعدّ الأرقام.
الوتد: خطّان في اتجاه واحد
على كل رقم من أرقام بُلكوفسكي للنماذج الكلاسيكية في هذه الصفحة: صفحاته في هذا الباب تنشر جدولها تحت عنوان Bull Market Results — وأكثرها يزيد كلمة Important — أي نتائج سوق صاعدة لا نتائج عامة. ولا تذكر هذه الصفحات السوق الذي قيست عليه النِّسَب، ومعجمه يعرّف «السوق الهابطة» بهبوط مؤشّر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ في فترتين محدَّدتين — من ٢٤ مارس ٢٠٠٠ إلى ١٠ أكتوبر ٢٠٠٢، ومن ١٢ أكتوبر ٢٠٠٧ إلى ٦ مارس ٢٠٠٩ — و«الصاعدة» كل ما عداهما، أي أن تقسيم بياناته مبنيّ على دورات سوق الأسهم الأمريكية. فهي ليست أرقام فوركس. ولم نعثر فيهما على ذكرٍ للعمولة ولا فرق السعر ولا الانزلاق، أي لا دليل على أنها أرقام صافية بعد كلفة التنفيذ. اقرأها إحصاءً على سوق آخر في ظرف صاعد، لا نتيجةً منقولة إلى حسابك.
اقرأ الرسم
- ١الكسر الهابط — ٦٠٪ من الحالات، وأسوأ تنويعة أداءً في بيانات المصدر.
- ٢الكسر الصاعد — نحو ٤٠٪، ومعدّل فشله ١٩٪ مقابل ٥١٪ للهابط.
شروط بُلكوفسكي للوتد الصاعد: «شكل مثلث يضيق ويصعد»؛ «يرتدّ السعر بين خطّين صاعدين ومتقاربين»؛ «يجب أن يلمس السعر كل خطّ خمس مرّات على الأقلّ لرسم نموذج جيّد. وذلك ثلاث لمسات لأحد الخطّين ولمستان للخطّ المقابل»؛ «ثلاثة أسابيع هي المدّة الدنيا، وإلا فهو راية»؛ والاتجاه السابق «يمكن أن يكون أي اتجاه»؛ والتأكيد: «يتأكّد النموذج صحيحاً حين يُغلق السعر خارج أحد الخطّين».
الصيغة المقابلة
- ١الكسر الصاعد — ٦٨٪ من الحالات على أكثر من ٨٠٠ صفقة.
- ٢الكسر الهابط — نحو ٣٢٪، وهي من حسابنا (١٠٠ ناقص المنشور).
والوتد الهابط: «يتبع السعر خطّين هابطين ومتقاربين»، بنفس قاعدة اللمسات ونفس المدّة الدنيا ونفس شرط التأكيد.
اتجاه الكسر — والمفارقة
| الوتد | اتجاه الكسر المنشور | الباقي | العيّنة |
|---|---|---|---|
| الصاعد | هابط ٦٠٪ | نحو ٤٠٪ صاعد | أكثر من ١٤٠٠ صفقة |
| الهابط | صاعد ٦٨٪ | نحو ٣٢٪ هابط | أكثر من ٨٠٠ صفقة |
فالتعليم المتداول — الصاعد يكسر هبوطاً والهابط يكسر صعوداً — تسنده البيانات كأغلبية. وهذا أول نموذج في هذه المجموعة لا تخالف أرقامه ما يُدرَّس عنه. ونسب الاتجاه الآخر من حسابنا (١٠٠ ناقص المنشور)، والصفحات لا تنشر عدد الحالات في كل اتجاه.
ثم تأتي المفارقة. الكسر الهابط للوتد الصاعد — أي اتجاهه الأغلب والمتوقّع — يحمل في بيانات بُلكوفسكي رتبة ٣٦ من ٣٦، أي الأسوأ بين كل النماذج المرتَّبة للكسر الهابط، ومعدّل فشل عند التعادل قدره ٥١٪. ونصّ صفحته: «الأوتاد الصاعدة، خصوصاً للكسور الهابطة، هي من أسوأ النماذج السعرية أداءً»، و«الكسور الهابطة لها معدّلات فشل مرتفعة بشكل غير مقبول وهبوطٌ صغير بعد الكسر».
وفي المقابل، كسر الوتد الصاعد صعوداً — وهو خلاف المتوقّع — معدّل فشله ١٩٪ ونسبة وصوله إلى الهدف ٦٣٪. أي أن الاتجاه الأقلّ احتمالاً هو الأفضل أداءً حين يحدث.
وعن الوتد الهابط يكتب بنصّه: «الوتد الهابط أداؤه ضعيف بالنسبة لنماذج صاعدة أخرى»، و«التنويعة الوحيدة التي تعمل جيّداً هي كسر هابط في سوق هابطة».
الأرقام كما نُشرت
قبل أي رقم في هذه المجموعة — ماذا يقيس «معدّل الفشل عند التعادل»؟ مصطلحات بُلكوفسكي للنماذج الكلاسيكية ليست مصطلحاته للشموع، ومعجمه على موقعه يعرّفها: «معدّل الفشل عند التعادل» هو «مقياس لعدد النماذج التي تفشل في الصعود (في الكسر الصاعد) أو الهبوط (في الكسر الهابط) بما لا يقلّ عن ٥٪». أي أنه يسأل سؤالاً واحداً: هل تجاوز السعر نقطة الكسر بخمسة في المئة في أي لحظة؟ لا يسأل عن ربح، ولا عن وقف خسارة، ولا عن توقيت. و«متوسّط الصعود أو الهبوط» يُقاس «من سعر الفتح في اليوم التالي للكسر إلى الذروة النهائية» — وهي قمّة لا تُعرَف إلا بعد وقوعها، فهي أفضل حالة ممكنة لا عائداً قابلاً للتحقيق. ولهذا فـ«١٠٠ ناقص معدّل الفشل» ليس نسبة نجاح، ومن ينشره كذلك يكون قد غيّر معنى الرقم.
| المقياس (صاعد / هابط) | الوتد الصاعد | الوتد الهابط |
|---|---|---|
| رتبة الأداء الكلّي | ٣٢ من ٣٩ / ٣٦ من ٣٦ | ٣١ من ٣٩ / ٢٧ من ٣٦ |
| معدّل الفشل عند التعادل | ١٩٪ / ٥١٪ | ٢٦٪ / ٢٩٪ |
| متوسّط الصعود / الهبوط | ٣٨٪ / ٩٪ | ٣٨٪ / ١٤٪ |
| نسبة الوصول إلى الهدف | ٦٣٪ / ٣٢٪ | ٦٢٪ / ٢٩٪ |
| العودة إلى سعر الكسر | ٧٢٪ / ٧٢٪ | ٦٢٪ / ٧٤٪ |
ونسبة العودة إلى سعر الكسر هنا هي الأعلى بين ما تنشره صفحات هذا المسار: ٧٢٪ و٧٤٪. أي أن نحو ثلاثة أرباع الحالات تعود إلى سعر الكسر خلال ثلاثين يوماً. ومن يضع وقفه عند سعر الكسر مباشرةً يضعه في أكثر المواضع عرضةً للمسّ.
وتصحيح لخطأ شائع في النقل: موقعٌ يكتب «نسبة العودة ٧٢٪، أي فشل النموذج بعد الكسر». العودة إلى سعر الكسر ليست فشلاً بتعريف المعجم — هي عودةٌ إلى سعر الكسر خلال ثلاثين يوماً، وقد يستمرّ الاتجاه بعدها. وفي الموقع نفسه: «في الاتجاه الهابط النموذج ناجح ٥١٪» — و٥١٪ هو معدّل الفشل المنشور بعينه.
خلافٌ جوهري بين مرجعين
| المسألة | بُلكوفسكي | StockCharts |
|---|---|---|
| اتجاه الكسر | «يمكن أن يكون في أي اتجاه» مع نسبة أغلبية | الصاعد «هابط» والهابط «صاعد» — «بغضّ النظر عن النوع» |
| المدّة | ثلاثة أسابيع على الأقلّ | «يتكوّن عادةً على مدى ثلاثة إلى ستّة أشهر» |
| اللمسات | خمس (٣+٢) | قمّتان على الأقلّ (والأفضل ثلاث) وقاعان على الأقلّ |
| الهدف | قاعدة قياس بالارتفاع | للوتد الصاعد: «لا توجد تقنيات قياس لتقدير الهبوط» |
الصفّ الأول هو الأخطر: مرجع يقول إن الاتجاه مفتوح وينشر نسبةً، ومرجع يقرّر الاتجاه قطعاً «بغضّ النظر عن النوع». وشكلٌ عمره شهرٌ واحد هو وتدٌ عند الأول، وخارج المدّة التي تصفها StockCharts بالمعتادة عند الثاني. فمن يقرأ تعريفاً من هنا ورقماً من هناك يخلط مجموعتين.
القناة: النموذج الذي لم يُقَس
كيف ترسم القناة
- ١لمسة للخطّ الأعلى — والمطلوب لمستان على الأقلّ لكل خطّ.
- ٢لمسة للخطّ الأسفل.
القناة ليست نموذجاً له بداية ونهاية بل أداة رسم: خطّان متوازيان مائلان يحصران حركة السعر. وشروط رسمها عند بُلكوفسكي: «الخطّان ينبغي أن يكونا متوازيين أو شبه متوازيين. وكلاهما يميل صعوداً أو كلاهما يميل هبوطاً»؛ «يجب أن يلمس السعر كل خطّ مرّتين على الأقلّ كقمم أو قيعان متمايزة»؛ والكسر «يحدث حين يُغلق السعر خارج حدّ الخطّ ويمكن أن يكون في أي اتجاه».
وهذه جملته بنصّها على صفحته: «لم أدرس القنوات من حيث الأداء (الإحصاءات).»
أي أن أشهر قاعدة بيانات للنماذج السعرية — التي تُنقل أرقامها في كل مكان — لا تحتوي رقماً واحداً عن القناة. ولم يُعثر على إحصاء منشور لأداء تداول القنوات من أي مصدر آخر. لا معدّل فشل، ولا نسبة وصول إلى هدف، ولا اتجاه كسر.
ومع ذلك فالصفحة تعطي نصيحة عملية: «تداول القنوات الصاعدة من جانب الشراء. اشترِ عندما يرتدّ السعر عند الخطّ السفلي»، و«تداول القنوات الهابطة من جانب البيع». وهذه نصيحة بلا رقم يسندها — وهو يعرف ذلك ويقوله في الجملة أعلاه.
وله صفحة أخرى عن رسم قناة من ثلاث نقاط فقط. ولم نتمكّن من الوصول إليها لقراءة نصّها، فلا يُنقل منها شيء هنا.
وملاحظة على الحدود: بُلكوفسكي نفسه يقول إن العَلَم الذي يطول عن ثلاثة أسابيع يصير «مستطيلات أو قنوات». فحدّ القناة في مقابل العَلَم والمستطيل حدٌّ زمني اصطلاحي، لا فرقٌ في الشكل. والقناة التي بلا إحصاء هي نفسها العَلَم الذي له إحصاء، إن طالت.
ولا دراسة واحدة
أنماط لو وماميسكي ووانغ العشرة — وهي أشهر دراسة أكاديمية في اكتشاف النماذج آلياً — لا تشمل الوتد ولا القناة. ولم يُعثر على دراسة محكّمة تختبر أيّاً منهما على أي سوق، ولا على الفوركس خاصّةً.
فحصيلة الأدلة في هذا الدرس: الوتد له أرقام من مصدر واحد غير محكّم، والقناة ليس لها أرقام من أي مصدر، ولا واحد منهما اختُبر أكاديمياً. وهذا هو الحال، لا تقليلاً من النموذجين: أداة رسم قد تكون نافعة في تنظيم القراءة وإن لم تُقَس. لكن «نافعة في التنظيم» و«لها نسبة نجاح» عبارتان لا تُستبدل إحداهما بالأخرى.
كيف تقرؤها على شارتك
- تحقّق أن كلا الخطّين يميل في نفس الاتجاه. هذا ما يفصل الوتد عن المثلث.
- عُدّ الأسابيع. أقلّ من ثلاثة وأنت أمام راية عند بُلكوفسكي، فلا تطبّق أرقام الوتد.
- لا تخطّط لاتجاه واحد. ٤٠٪ من الأوتاد الصاعدة تكسر صعوداً.
- وإن كسر الوتد الصاعد هبوطاً — أي كما يقول الكتاب — فاعلم أن هذه أسوأ تنويعة في بيانات المصدر برتبة ٣٦ من ٣٦ ومعدّل فشل ٥١٪. هذه ليست دعوةً لعكس الصفقة، بل لحساب حجم المركز على أساس هذا الرقم.
- لا تضع وقفك عند سعر الكسر بالضبط. ٧٢٪ إلى ٧٤٪ من الحالات تعود إليه خلال ثلاثين يوماً — وهذا أعلى رقم عودة في المسار.
- استعمل القناة كأداة تنظيم لا كنموذج. لا إحصاء لها عند أحد، بنصّ صاحب أشهر إحصاء.
حدود الأدلّة
- أي إحصاء لأداء القنوات من أي مصدر.
- عدد الحالات في كل اتجاه كسر للوتدين — الصفحات تنشر النسبة والمجموع فقط.
- تفصيل السوق الصاعدة والهابطة لأرقام الوتدين: صفحة الوتد الهابط تذكر «كسر هابط في سوق هابطة» فيدلّ على وجود هذا التفصيل في كتابه، وغير معروض: أرقامه.
- سوق بيانات صفحات ٢٠٢٠ وفترتها، وتعريف «الصفقة المثالية».
- هل تشترط StockCharts صراحةً أن يميل الخطّان في اتجاه واحد: نصّها يصف ميل الخطّ العلوي بأنه «أكثر سلبيةً» من السفلي في الوتد الهابط، ولا يوجد عبارة «كلا الخطّين».
- أي دراسة محكّمة تختبر الوتد أو القناة، على أي سوق.
- أرقام تدور بلا طريقة: «٨١٪» للوتد الصاعد (١٠٠ ناقص ١٩)؛ «٧٤٪» للهابط (١٠٠ ناقص ٢٦)؛ «٧١٪» (١٠٠ ناقص ٢٩)؛ و«ناجح ٥١٪» و«موثوق ٦٠٪» — وهما معدّل الفشل ونسبة اتجاه الكسر، مقياسان مختلفان نُقلا كأنهما نسبة نجاح واحدة.
خلاصة
الوتد خطّان يميلان في اتجاه واحد ويتقاربان، ومدّته ثلاثة أسابيع على الأقلّ، ويكسر في اتجاهه «الكتابي» بأغلبية ٦٠٪ و٦٨٪ — وهذا أول نموذج في المجموعة تسنده بياناته. والمفارقة أن كسره المتوقّع هو أسوأ تنويعة بين ٣٦ نموذجاً، بمعدّل فشل ٥١٪ ورتبة ٣٦ من ٣٦، في حين أن كسره المخالف للتوقّع أفضل أداءً. ونسبة العودة إلى سعر الكسر ٧٢–٧٤٪، الأعلى في المسار. وأما القناة فأداة رسم لا نموذج: صاحب أشهر قاعدة بيانات يكتب أنه لم يدرسها للأداء، ولا إحصاء لها عند أحد، ولا هي ولا الوتد وردا في الدراسة الأكاديمية.
مصادر هذا الدرس: صفحات الوتد الصاعد والوتد الهابط والقنوات والمعجم على موقع توماس بُلكوفسكي thepatternsite.com صفحتا StockCharts ChartSchool للوتد الصاعد والهابط وصفحة «Price Channel»؛ لو وماميسكي ووانغ، Journal of Finance ٥٥(٤) ٢٠٠٠ (لقائمة الأنماط العشرة). واسم المرجع مذكور عند كل نقطة تختلف فيها المراجع. وحيث كان المرجع غير متاح على الشبكة، قيل ذلك صراحةً ولا يُنسب إليه شيء.
يُكمل هذه الصفحة — المواضيع المذكورة هنا وشرحها الكامل في مكان آخر. ولا تكرار للشرح: لكل موضوع صفحة واحدة تملكه.
- المسار الأول — المخاطر: وقف الخسارة · حجم المركز — كم أخاطر
أسئلة شائعة
الوتد الصاعد يكسر هبوطاً — هل هذا صحيح؟
نعم كأغلبية: ٦٠٪ في بيانات بُلكوفسكي على أكثر من ١٤٠٠ صفقة. والوتد الهابط يكسر صعوداً ٦٨٪ على أكثر من ٨٠٠ صفقة. لكن ٤٠٪ من الأوتاد الصاعدة تكسر صعوداً و٣٢٪ من الهابطة تكسر هبوطاً. فهي أغلبية لا قاعدة. والأهمّ: الكسر الهابط للوتد الصاعد — أي اتجاهه «الكتابي» — هو صاحب أسوأ رتبة أداء بين ٣٦ نموذجاً ومعدّل فشل ٥١٪ عند صاحب الأرقام نفسه.
هل القناة نموذج موثوق؟
لا جواب موثَّقاً، ولا دليل منشوراً عند أحد. صاحب أشهر قاعدة بيانات للنماذج يكتب على صفحته نصّاً: «لم أدرس القنوات من حيث الأداء (الإحصاءات)». ولم يُعثر على إحصاء منشور لتداول القنوات من أي مصدر. وهو يعطي نصيحة عملية بلا أي رقم يسندها. فالقناة أداة رسم لا نموذج مقيس.
ما الفرق بين الوتد والمثلث؟
ميل الخطّين. في المثلث أحدهما أفقي أو يميل الخطّان في اتجاهين متعاكسين. وفي الوتد كلا الخطّين يميل في نفس الاتجاه ويتقاربان. والفرق الثاني الزمن: بُلكوفسكي يشترط في الوتد ثلاثة أسابيع على الأقلّ، «وإلا فهو راية».
تنبيه: هذه الصفحة محتوى تعليمي لشرح مصطلح فني، وليست توصية ولا تحليلاً ولا دعوة لفتح صفقة. تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على مخاطر عالية لخسارة المال بسرعة بسبب الرافعة المالية، وقد لا يناسب الجميع. القرار قرارك وحدك.