ثلاثة خطوط: متوسّط في الوسط، ونطاقان فوقه وتحته على بُعد انحرافين معياريين. وصاحبها ينشر قواعد استعمالها بنفسه — ممّا يجعل المقارنة بين ما يكتبه وما يشيع عن الأداة مقارنةً مباشرة.
قبل أي مؤشّر في هذه المجموعة — الاسم لا يحدّد الرقم. المؤشّر معادلة، والمعادلة لها تفاصيل: من أين تبدأ، وبأي نوع متوسّط، وعلى أي سعر. وحين تختلف وثيقتا منصّتين في هذه التفاصيل، فالرقم الذي تراه على الشاشة قد يختلف وإن حمل الاسم نفسه. والمعروض هنا نصوص الوثائق، لا قياسٌ لفرقٍ على الشاشة. ولهذا يعرض كل درس هنا نصّ الوثيقة قبل أي كلام عن الاستعمال — لأن ما لا تعرّفه الوثيقة لا يمكنك التحقّق منه.
ما هي النطاقات
النطاق يتّسع حين يكبر تذبذب الفترات الأخيرة، ويضيق حين يصغر. فهو مقياس تقلّب مرسوم حول متوسّط، لا مقياس اتجاه ولا حدّ أعلى للسعر.
المعادلة والافتراض الذي تحتها
| الخطّ | النصّ كما تنشره StockCharts |
|---|---|
| الأوسط | Middle Band = 20-day simple moving average (SMA) |
| العلوي | Upper Band = 20-day SMA + (20-day standard deviation of price x 2) |
| السفلي | Lower Band = 20-day SMA - (20-day standard deviation of price x 2) |
ووثيقة ميتاتريدر ٥ تنشر الانحراف المعياري بصيغته: «StdDev = SQRT (SUM ((CLOSE — SMA (CLOSE, N))^2, N)/N)» — بقسمةٍ على N. وبولنجر يذكر على موقعه أنه يستعمل حساب المجتمع لا العيّنة، وهو ما توافقه هذه الصيغة.
والافتراض الذي يُبنى عليه كثيرٌ من سوء الاستعمال. «انحرافان معياريان» في الإحصاء المدرسي تعني نحو ٩٥٪ من البيانات — بشرط أن يكون التوزيع طبيعياً وأن تكون العيّنة كافية. وبولنجر يسقط الشرطين بنفسه في قاعدته الرابعة عشرة: «Make no statistical assumptions based on the use of the standard deviation calculation in the construction of the bands. The distribution of security prices is non-normal and the typical sample size in most deployments of Bollinger Bands is too small for statistical significance.»
ستّ قواعد بخطّ صاحبها
ينشر جون بولنجر قائمة قواعد على موقعه. وهذه ستّ منها تمسّ أكثر ما يُنقل خطأً:
| # | نصّ القاعدة | ما تنفيه |
|---|---|---|
| ٦ | A tag of the upper Bollinger Band is NOT in-and-of-itself a sell signal. | «لامس العلوي فبِع» |
| ٧ | In trending markets price can, and does, walk up the upper Bollinger Band and down the lower Bollinger Band. | «النطاق سقفٌ يرتدّ عنه السعر» |
| ٨ | Closes outside the Bollinger Bands are initially continuation signals, not reversal signals. | «الخروج من النطاق انعكاس» |
| ٩ | The default parameters of 20 periods … are just that, defaults. | «٢٠ وانحرافان هما الصحيح» |
| ١١ | For consistent price containment: If the average is lengthened the number of standard deviations needs to be increased; from 2 at 20 periods, to 2.1 at 50 periods. Likewise, if the average is shortened the number of standard deviations should be reduced; from 2 at 20 periods, to 1.9 at 10 periods. | ولازمه: تعديل النافذة بلا تعديل الانحرافات |
| ١٤ | Make no statistical assumptions based on the use of the standard deviation … | «٩٥٪ من الأسعار داخل النطاق» |
والنقطة هنا ليست أن أحداً يخالف صاحب الأداة — فله أن يُخالَف. النقطة أن ثلاثة استعمالات شائعة تخالف ما يكتبه هو في قواعده المنشورة.
نسبةٌ تُنسب إليه لم ترد في صفحتَي موقعه
صفحة StockCharts تكتب: «According to Bollinger, the bands should contain 88-89% of price action, which makes a move outside the bands significant.»
وصفحة بولنجر نفسه تكتب، بين قوسين، في قاعدته الرابعة عشرة: «(In practice we typically find 90%, not 95%, of the data inside Bollinger Bands with the default parameters)».
فرقمٌ منسوبٌ إليه بصيغة «According to Bollinger» لم يرد في صفحتَي القواعد والشرح على موقعه. وقد يكون في كتابٍ له لم يُطّلع عليه هنا، وقد يكون نقلاً غير دقيق — والفصل بين الاحتمالين يحتاج نصّ الكتاب، وهو غير متاح.
وثمّة فرقٌ ثانٍ بين العبارتين يستحقّ الانتباه: StockCharts تكتب ما ينبغي أن تحويه النطاقات («should contain»)، وبولنجر يصف ما يجده عملياً («in practice we typically find»). وقد تكون العبارتان عن شيئين مختلفين.
والمعروض هنا ما يمكن التحقّق منه: رقمان مختلفان، وأحدهما على لسان صاحبه.
المشي على النطاق
ماذا يحدث في الاتجاه
- ١السعر يلامس النطاق العلوي مرّةً بعد مرّة.
- ٢النطاق نفسه يرتفع معه، فلا يصير سقفاً.
- ٣هذا ما تصفه القاعدة السابعة بكلمة «يمشي».
هذا هو ما تصفه القاعدة السابعة. في اتجاه واضح يلامس السعر النطاق العلوي مرّةً بعد مرّة ويواصل الصعود، لأن النطاق نفسه يتحرّك معه: المتوسّط يرتفع، والتقلّب يرتفع، فيرتفع الحدّ. ومن يبيع عند كل لمسة يبيع ضدّ الاتجاه مراراً.
الضيق — وصفٌ لا تنبّؤ
الضيق ثم الاتّساع
- ١فترة تقلّب منخفض: النطاقان يتقاربان.
- ٢فترة تقلّب أعلى: يتباعدان.
- ٣المنحنى السفلي هو المسافة بينهما — ولا يشير إلى جهة.
حين يهدأ التذبذب يصغر الانحراف المعياري فيضيق النطاقان. وبولنجر يسمّي هذه الحالة ويضع لها مقياساً: قاعدته الثامنة عشرة تعرّف BandWidth بأنه اتّساع النطاقين منسوباً إلى الخطّ الأوسط، والتاسعة عشرة تقول إن أشهر استعمالاته «to identify "The Squeeze"» وإنه مفيد كذلك في تبيّن تغيّر الاتجاه.
وقراءة هذه الصفحة — لا قول بولنجر — أن الضيق حسابياً وصفٌ لما مضى: التقلّب كان منخفضاً في النافذة الأخيرة. وليس في المعادلة نفسها ما يحدّد جهة الخروج.
ما قاسته الدراسات
| الدراسة | النتيجة بنصّها | التكاليف |
|---|---|---|
| لِنتو وغراديفيتش ورايت (٢٠٠٧) Applied Financial Economics Letters 3(4):263-267 |
«after adjusting for transaction costs, the BB are consistently unable to earn profits in excess of the buy-and-hold trading strategy. However, the profitability is improved using a contrarian's approach.» | محسوبة |
| كوكلي ومارزانو ونانكرفيس (٢٠١٦) Int. Review of Financial Analysis 45 |
«The Bollinger band and RSI indicator rules have the highest numbers
of robust rules across all currencies» (على العيّنة كلّها) «However the new rules based on technical indicator such as Bollinger Band and relative strength index rules remain robustly profitable across all currencies over the more recent sub-sample.» (على الفترة الأخيرة) |
«we do not use transaction costs» |
والنتيجتان تشيران إلى جهتين، وتختلفان في أكثر من شيء. أظهرها التكاليف: الأولى تحسبها فلا تجد تفوّقاً على الشراء والاحتفاظ، والثانية لا تحسبها فتضع قواعد بولنجر بين الأصمد — ومعها RSI — على ٢٢ عملة: أعلى عدداً من القواعد الصامدة على العيّنة كلّها، وصامدةً كذلك في الفترة الأخيرة منها بجملة ثانية في ملخّصها. وهما حكمان مختلفان، فلا يُنقل أحدهما بسند الآخر. وتختلفان كذلك في السوق وفي عدد القواعد المختبَرة وفي طريقة الاختبار، وهي فروق لم تُقَس هنا.
وكوكلي وزملاؤه يذكرون سبب إسقاطهم التكاليف: فروق العرض والطلب المتاحة لديهم تسعيرات استرشادية، ومن ثمّ «too high» — وهو حكمٌ تعزوه الورقة إلى ليونز (٢٠٠١) لا إلى نفسها. فلا يصحّ أن يُقرأ إسقاطها على أنها إهمال.
والخلاصة العملية: السؤال «هل تنجح؟» ناقصٌ ما لم يُلحق به «على أي سوق، وبأي قاعدة، وبعد كم تكلفة؟».
كيف تقرؤها على شارتك
- اقرأها مقياس تقلّب لا مقياس اتجاه. اتّساع النطاق يصف حركةً ماضية، لا وجهةً قادمة.
- اللمسة ليست إشارة في ذاتها. بنصّ القاعدة السادسة.
- الخروج استمرارٌ ابتداءً. بنصّ القاعدة الثامنة — وهو عكس الشائع تماماً.
- إن أطلت النافذة فوسّع الانحرافات. بنصّ القاعدة الحادية عشرة.
- لا تحسب «٩٥٪». صاحبها يقول ٩٠٪ عملياً، ويحذّر من بناء أي افتراض إحصائي على الحساب أصلاً.
حدود الأدلّة
- مصدر «٨٨–٨٩٪». لم يُعثر عليه في صفحتَي القواعد والشرح على موقع بولنجر؛ وبقيّة الموقع وكتابه خارج هذا الفحص — فلا تُرجَّح إحدى الروايتين.
- أسواق لِنتو وزملائه وفترتهم. لم تُسترجع من الملخّص، فلا تُذكر.
- اختبار محكّم لإعدادات بولنجر الافتراضية وحدها. لم يُعثر عليه. وورقة كوكلي وزملائه على العملات وحدها، لكنها تختبر ١١٣٬١٤٨ صيغة قاعدة لا الإعداد الافتراضي ٢٠ وانحرافين.
- هل تستعمل TradingView انحراف المجتمع أم العيّنة. لا تذكره وثيقتها.
- أي نسبة نجاح للأداة. ما وُجد اختبارات مدوّنات بعيّنات صغيرة ونتائج متناقضة، لا قياس محكّماً.
خلاصة
- متوسّط ٢٠ وانحرافان، وبحساب المجتمع بنصّ موقع بولنجر — ولا تذكره كل المنصّات.
- قواعده المنشورة تردّ ثلاثة من أشهر استعمالاتها: اللمسة إشارةً في ذاتها، والمشي على النطاق، والخروج انعكاساً ابتداءً.
- «٩٥٪» ليست رقمه؛ رقمه «٩٠٪ لا ٩٥٪»، ومع تحذيرٍ من الافتراضات الإحصائية أصلاً.
- وStockCharts تنسب إليه «٨٨–٨٩٪» ولم ترد في صفحتَي موقعه — وقد تكون في كتابه.
- دراسة تحسب التكاليف لا تجد تفوّقاً على الشراء والاحتفاظ؛ وأخرى لا تحسبها تضعها بين الأصمد على ٢٢ عملة.
مصادر هذا الدرس: صفحة قواعد بولنجر على bollingerbands.com؛ صفحة StockCharts لبولنجر باند؛ صفحة TradingView؛ صفحة ميتاتريدر ٥؛ لِنتو وغراديفيتش ورايت، Applied Financial Economics Letters ٣(٤) ٢٠٠٧؛ كوكلي ومارزانو ونانكرفيس، Int. Review of Financial Analysis ٤٥ (٢٠١٦). واسم المرجع مذكور عند كل نقطة تختلف فيها المراجع. وحيث كان المرجع غير متاح على الشبكة، قيل ذلك صراحةً ولا يُنسب إليه شيء.
يُكمل هذه الصفحة — المواضيع المذكورة هنا وشرحها الكامل في مكان آخر. ولا تكرار للشرح: لكل موضوع صفحة واحدة تملكه.
- المسار الثاني — المتوسط: بولنجر باند — المفهوم
أسئلة شائعة
هل لمسة النطاق العلوي إشارة بيع؟
صاحب الأداة يقول إنها ليست إشارة في ذاتها، بنصّ قاعدته السادسة: «Tags of the bands are just that, tags not signals. A tag of the upper Bollinger Band is NOT in-and-of-itself a sell signal.» وقاعدته السابعة تكمل: «In trending markets price can, and does, walk up the upper Bollinger Band and down the lower Bollinger Band.»
والإغلاق خارج النطاق؟
قاعدته الثامنة: «Closes outside the Bollinger Bands are initially continuation signals, not reversal signals.» — أي أن أشهر استعمالين للأداة بين المتداولين العرب، البيع عند اللمسة والانعكاس عند الخروج، كلاهما تردّه قواعد من وضعها — الأولى بقيد «في ذاتها»، والثانية بقيد «ابتداءً».
هل ٩٥٪ من الأسعار داخل النطاقين؟
لا، وصاحب الأداة يقولها صراحةً بين قوسين في قاعدته الرابعة عشرة: «(In practice we typically find 90%, not 95%, of the data inside Bollinger Bands with the default parameters)». والسبب في القاعدة نفسها: توزيع الأسعار ليس طبيعياً والعيّنة أصغر من أن تحمل دلالة إحصائية.
هل ٢٠ وانحرافان أفضل إعداد؟
هما الافتراضيان لا الأفضل، ومن وضعهما يقول ذلك: «The default parameters … are just that, defaults.» ويضيف قاعدةً للتعديل: «If the average is lengthened the number of standard deviations needs to be increased; from 2 at 20 periods, to 2.1 at 50 periods.»
تنبيه: هذه الصفحة محتوى تعليمي لشرح مصطلح فني، وليست توصية ولا تحليلاً ولا دعوة لفتح صفقة. تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على مخاطر عالية لخسارة المال بسرعة بسبب الرافعة المالية، وقد لا يناسب الجميع. القرار قرارك وحدك.