هذه الفئة الأخيرة في المسار الثاني. ولا تضيف أدوات تحليل جديدة — تضيف أدوات حكم على أدواتك.
ولكل معيار هنا من وضعه، وبصيغته الأصلية، وما هي شروطه. لأن أكثر ما يُساء استعماله في هذا الباب ليس الحساب بل نقل المعيار خارج الشرط الذي وُضع له.
الحافة والقيمة المتوقعة
«الحافة» (Edge) هي أن يكون متوسط ناتج صفقاتك موجباً على عيّنة كبيرة. وتُقاس بالقيمة المتوقعة:
EV = (Pربح × متوسط الربح) − (Pخسارة × متوسط الخسارة)
مثال حسابي — معدّل فوز ٥٥٪، ومتوسط ربح ١٫٥ ضعف المخاطرة، ومتوسط خسارة يساوي المخاطرة:
(0.55 × 1.5) − (0.45 × 1) = 0.825 − 0.45 = +0.375
أي أن الصفقة الواحدة تُنتج في المتوسط ٠٫٣٧٥ من وحدة المخاطرة. وهذا رقم توضيحي للحساب، لا وعد بنتيجة.
وهذه صيغة القيمة المتوقعة في الاحتمالات، لا معادلة خاصة بالتداول. ولم نجد من صاغها بهذه الهيئة كقاعدة تداول، فلا مرجع محدّد لها — وهي معروضة بما هي: تطبيق مباشر لتعريف عام.
وأخطر ما فيها أن مُدخلاتها تقديرات. معدّل الفوز ومتوسط الربح رقمان تستخرجهما من سجلّك أنت — وكلاهما عرضة لأن يتغيّر مع تغيّر السوق. فالقيمة المتوقعة وصف لعيّنتك الماضية، لا خاصّية ثابتة في نظامك.
الاختبار التاريخي وفخّ التفصيل على البيانات
قبل المخاطرة بمال حقيقي، يُختبر النظام على بيانات ماضية. وأكبر خطر في هذا الباب له اسم في الأدبيات: التفصيل على البيانات (overfitting) — أن تُعدَّل القواعد حتى تناسب الماضي، فتنجح فيه ولا تنجح خارجه.
وهذا ليس تحذيراً عاماً — هو نتيجة ورقة منشورة بأرقام.
في ورقة بعنوان Pseudo-Mathematics and Financial Charlatanism سنة ٢٠١٤ (بيلي وبوروين ولوبيز دي برادو وتشو)، خلاصة مباشرة: من السهل بلوغ نسب Sharpe مرتفعة بمجرّد تجريب عدد كبير من الإعدادات، بلا أي قدرة تنبؤية حقيقية. وإخفاء عدد المحاولات يمنع القارئ من الحكم على النتيجة.
وتضع الورقة مقياساً اسمه الحدّ الأدنى لطول الاختبار (MinBTL)، يربط طول البيانات اللازم بعدد الإعدادات المجرَّبة. ومثالها المنشور: إذا لم يتوفّر لديك إلا خمس سنوات من البيانات، فلا تجرّب أكثر من نحو خمسة وأربعين إعداداً مستقلاً — وإلا كنت شبه مضمون أن تُنتج استراتيجية نسبة Sharpe سنوية داخل العيّنة تساوي ١، وتوقّعها خارج العيّنة صفر.
فالرقم الذي يجب أن تسجّله وأنت تختبر ليس عدد الصفقات وحده — بل كم إعداداً جرّبت حتى وصلت إلى هذه النتيجة.
وللمجموعة نفسها ورقة أخرى بعنوان The Probability of Backtest Overfitting، نُشرت في Journal of Computational Finance سنة ٢٠١٧، تقترح طريقة لتقدير احتمال أن يكون الاختبار مفصَّلاً على بياناته.
حدود أداة الاختبار نفسها
ومن يختبر على MetaTrader ينبغي أن يعرف ما توثّقه ميتاكوتس عن اختبارها:
- مُختبِر MT5 يعمل إمّا على تيكات حقيقية يوفّرها الوسيط، وإمّا على تيكات يولّدها من سجلّات الدقيقة الواحدة المخزّنة. وتوثّق ميتاكوتس فرقاً مهمّاً بينهما: في وضع التيكات الحقيقية قد يتغيّر السبريد داخل شمعة الدقيقة، أما عند توليد التيكات فيُستعمل سبريد ثابت مأخوذ من الشمعة. فمن يختبر على تيكات مولَّدة يختبر بتكلفة سبريد لا تتحرّك كما تتحرّك في السوق.
- وفي وضع «أسعار الافتتاح فقط» تنبّه ميتاكوتس إلى أن مستويات الوقف والأوامر المعلّقة قد تُفعَّل بسعر مختلف عن المحدّد.
- وفي MT4 هناك مقياس اسمه «جودة النمذجة». ومقالة منشورة لميتاكوتس تذكر أن الاختبار على إطار الدقيقة نفسه لا تتجاوز جودته ٢٥٪، لأن بيانات أصغر من الدقيقة غير مستعملة في النمذجة — بينما الأطر الأعلى المبنية على بيانات الدقيقة تُقيَّم أعلى بكثير.
وهذان قيدان منفصلان لا قيد واحد: قيد جودة النمذجة يخصّ الاختبار على إطار الدقيقة في MT4، وقيد السبريد الثابت يخصّ أوضاع التيكات المولَّدة في MT5. ومن يجتمع عنده القيدان يختبر في أضيق الأحوال التي تسمح بها الأداة. وهذا لا يعني أن الاختبار بلا قيمة — يعني أن نتيجته تُقرأ مع قيودها.
سجل التداول
السجل يحوّل التجربة إلى بيانات. والحقول التي تجعله مفيداً:
| الحقل | ما يكشفه |
|---|---|
| التاريخ والساعة | هل تتداول أسوأ في أوقات بعينها |
| الأداة والإطار | أين نتائجك فعلاً، لا أين تظنّها |
| سبب الدخول | أكان داخل النظام أم خارجه — وهذا أهمّ حقل في السجل |
| النتيجة بوحدة المخاطرة | قياس مستقلّ عن حجم الحساب، فيصحّ مقارنة فترات مختلفة |
| لقطة الشارت | الدليل البصري — لأن الذاكرة تعيد كتابة السبب بعد معرفة النتيجة |
وقياس النتيجة بوحدة المخاطرة (R) بدل الدولار منهج نشره وعلّمه فان ثارب، ومعهده يعرّف R بأنه المبلغ الذي تقبل خسارته إن كنت مخطئاً، وأن كل الأرباح والخسائر تُنسب إليه. ولا مصدر منشور يقول إنه صاغ المصطلح أول مرة — فالموثَّق أنه نشره، لا أنه سكّه.
وهل يُحسّن السجل الأداء فعلاً؟ ولم يُعثر على دراسة تقيس أثر مسك السجل على نتائج المتداولين تحديداً — لا مؤيّدةً ولا معارضةً. والموجود بحثان مجاوران لا يخصّان التداول: ورقة عمل من كلية هارفارد للأعمال (٢٠١٤) وجدت أن من خصّصوا وقتاً للتأمّل فيما تعلّموه تفوّقوا في اختبار التدريب النهائي بنحو ٢٢٫٨٪ في دراسة ميدانية؛ وتحليل بَعدي واسع للتغذية الراجعة (كلوغر ودينيسي، ١٩٩٦، ٦٠٧ حجم أثر) وجد تحسّناً في المتوسط لكنه وجد أيضاً أن أكثر من ثلث تدخّلات التغذية الراجعة خفّضت الأداء.
فالسجل معروض هنا كممارسة معقولة مبرَّرة بمنطقها، لا كأداة أثبتت الدراسات أنها ترفع ربح المتداول.
تحجيم المركز ومعيار كيلي
معيار كيلي صيغة تحسب الحصّة المثلى من رأس المال في رهان متكرّر. وأصله ورقة ج. ل. كيلي الابن بعنوان A New Interpretation of Information Rate، المنشورة في Bell System Technical Journal، المجلد ٣٥ العدد ٤، يوليو ١٩٥٦، الصفحات ٩١٧–٩٢٦.
وأين الصيغة التي تراها في مواقع التداول من نصّ كيلي؟
ورقة كيلي تكتب الحلّ بصيغة عامة لعدّة نواتج — حصّة لكل ناتج بدلالة احتماله ومعامل عائده. والصيغة المألوفة عند المتداولين هي الحالة الخاصة لرهان واحد المستخرَجة من تلك الصيغة العامة.
ومن يعرضها صراحةً بهذه الهيئة هو إدوارد ثورب:
f* = (bp − q) / b
حيث p احتمال الربح وq احتمال الخسارة وb نسبة الربح إلى الخسارة. وبالتعويض (p = W، q = 1−W، b = R) تصير الصيغة المألوفة f* = W − (1−W)/R — إعادة ترتيب جبرية صحيحة.
فالوصف الدقيق: الصيغة حالة خاصة من معادلة كيلي، ونصّ كيلي لا يكتبها بهذه الهيئة — الهيئة المألوفة هيئة ثورب.
الشروط — وهي بيت القصيد
ثورب يذكر في ورقته أن الاشتقاق يفترض تجارب مستقلّة متماثلة التوزيع، ورأس مال قابل للتجزئة بلا حدّ. ويخصّص قسماً لِما يفترضه النموذج في السوق ولا يتحقّق: أن تتغيّر الأسعار باتّصال بلا قفزات، وأن تُعاد موازنة المحفظة باستمرار، وألّا توجد تكاليف تداول ولا ضرائب.
والسوق يخالف هذه الشروط كلها: الأسعار تقفز، والتداول له تكلفة، والاحتمالات مقدَّرة من عيّنة ماضية لا معلومة. ويكتب ثورب أن تقدير الحافة في سوق الأسهم يميل إلى أن يكون أعلى من الحقيقة.
لماذا يستعمل كثيرون نصف كيلي
ثورب يذكر أرقاماً تفسّر ذلك مباشرة — وهي مستخرَجة من النموذج المتّصل الذي يعرضه، أي من النموذج نفسه الذي عُدِّدت فروقه عن السوق قبل قليل:
| الحصّة | احتمال خسارة نصف رأس المال في وقت ما |
|---|---|
| كيلي الكامل f* | ١ من ٢ |
| نصف كيلي f*/2 | ١ من ٨ |
ويذكر أن احتمال أن يتضاعف رأس المال قبل أن ينتصف عند كيلي الكامل هو الثلثان، وأن نصف كيلي يُبقي نحو ثلاثة أرباع معدّل النمو مقابل انخفاض كبير في احتمال الخسارة الكبيرة — أي أن ثمن الأمان هو ربع معدّل النمو.
وأرقام كيلي كبيرة جداً بمقاييس التداول. بالمُدخلات المعتادة تخرج الصيغة بنسب مخاطرة من عشرات بالمئة — وهي نواتج حسابية لمسألة رياضية، ليست توصية بحجم مخاطرة. وحجم المخاطرة قرارك أنت وحدك، ولا رقم مقترحاً هنا.
وأما حدود الخسارة اليومية والأسبوعية والشهرية المتداولة بنسب محدّدة فلم نجد لها مصدراً موثوقاً. والمبدأ وحده هو المذكور هنا — أن يكون للتوقّف حدّ معرَّف مسبقاً — بلا رقم غير موثَّق.
قياس الأداء
Profit Factor
تعرّفه ميتاكوتس في تقرير مُختبِر الاستراتيجيات بأنه نسبة إجمالي الربح إلى إجمالي الخسارة، وأن القيمة واحد تعني تساويهما. حساب مباشر لا خلاف فيه.
وأما العتبات المتداولة — «فوق ١٫٥ صالح، فوق ٢ جيد جداً» — فلم نجد لها مصدراً معياريّاً. والموجود عتبات يذكرها متداولون بأسمائهم بوصفها رأيهم. فالتعريف معروض، بلا عتبة.
Drawdown
تعرّف ميتاكوتس في MT4 ثلاثة مقاييس متمايزة، وخلطها شائع:
| المقياس | تعريف ميتاكوتس |
|---|---|
| Absolute Drawdown | أكبر خسارة قياساً إلى قيمة الإيداع الأولي |
| Maximal Drawdown | أكبر خسارة من قمة محلية، بعملة الإيداع وبالنسبة المئوية منه |
| Relative Drawdown | أكبر خسارة بالنسبة المئوية من أعلى قيمة لحقوق الملكية |
وأما القول إن «أقلّ من ٢٠٪ مقبول» فلم نجد له مصدراً موثوقاً — لا هيئةً ولا ورقةً. الحدّ المقبول يعتمد على رأس المال وأفق الاستثمار وقدرة صاحبه على الاحتمال، وهو قرار لا رقم عام.
نسبة Sharpe — بصيغة صاحبها
وضعها ويليام ف. شارب، وسمّاها أول مرة reward-to-variability ratio في ورقته Mutual Fund Performance المنشورة في Journal of Business سنة ١٩٦٦. ثم راجعها في ورقة The Sharpe Ratio، Journal of Portfolio Management، خريف ١٩٩٤.
تصحيح في التعريف. يُكتب في كل مكان أن الصيغة هي (العائد − سعر الفائدة الخالي من المخاطر) ÷ الانحراف المعياري. وصيغة شارب سنة ١٩٩٤ أعمّ من ذلك: هي متوسط العائد التفاضلي مقابل مقياس مرجعي، مقسوماً على انحرافه المعياري. وسعر الفائدة الخالي من المخاطر هو الحالة الأصلية الخاصة — يكتب شارب أن المقياس المرجعي كان في الأصل ورقة خالية من المخاطر، فيكون العائد التفاضلي عندئذٍ هو العائد الزائد.
فالصيغة المألوفة صحيحة كحالة، وخطأ كتعريف حصري.
وشارب نفسه يذكر في الورقة قيوداً لا تُنقَل معها عادةً:
- المقارنة بالعزمين الأولين للتوزيع لا تلتفت إلى فروق في العزوم الأخرى بين المحافظ.
- النسبة ليست مستقلّة عن الفترة الزمنية التي تُقاس عليها.
- وتحويلها إلى أساس سنوي بضربها في الجذر التربيعي لعدد الفترات يقوم على افتراض انعدام الارتباط التسلسلي بين العوائد التفاضلية — وهو افتراض قد لا يصحّ.
وأما القاعدة الشائعة «فوق ١ جيدة، فوق ٢ جيدة جداً، فوق ٣ ممتازة» فلا أصل موثّق لها — لا جهة ولا ورقة. وموضعها هنا للتنبيه إلى أنها بلا مصدر، لا لتكرارها.
وملاحظة عملية لمن يقرأ النسبة داخل MetaTrader: ميتاكوتس توثّق أن مُختبِرها يحسب النسبة بافتراض أن سعر الفائدة الخالي من المخاطر يساوي صفراً. فالرقم الذي تراه ليس بالضرورة قابلاً للمقارنة برقم محسوب بتعريف شارب الكامل.
لماذا لا يكفي معدّل الفوز وحده
متداول يربح ٨٠٪ من صفقاته، لكن كل ربح ٠٫٥ من وحدة المخاطرة وكل خسارة ٣ وحدات:
(0.8 × 0.5) − (0.2 × 3) = 0.4 − 0.6 = −0.2
نظام خاسر بمعدّل فوز ثمانين بالمئة. ومعدّل الفوز وحده لا يخبر بشيء عن الربحية.
المؤسسي مقابل التجزئة — بالأرقام
يُبنى كثير من الكلام عن «المؤسسات» على تصوّرات. وتوجد أرقام منشورة، ومصدرها المسح الثلاثي لبنك التسويات الدولية — وهو أوسع إحصاء منتظم لسوق الصرف.
وهذه بيانات أبريل ٢٠٢٥ كما تعرضها جداول ملحق المسح (متوسط يومي، بعد تعديل الازدواج، بملايين الدولارات):
| البند | متوسط التداول اليومي | الحصّة |
|---|---|---|
| الإجمالي | 9,595,469 | — |
| الوسطاء المُبلِّغون (فيما بينهم) | 4,372,199 | 45.6% |
| مؤسسات مالية أخرى | 4,780,230 | 49.8% |
| عملاء غير ماليون | 442,964 | 4.6% |
(النسب المئوية في العمود الأخير محسوبة من أرقام الجدول، لا منقولة عنه.)
واختلافٌ في أرقام المصدر نفسه، مذكورٌ لا مُخفى.
النشرة الأولية الصادرة في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥ ذكرت ٩٫٦ تريليون دولار وارتفاعاً ٢٨٪، ونبّهت هي نفسها إلى أن البيانات قابلة للمراجعة. ثم ذكر مقال المراجعة الفصلية لديسمبر ٢٠٢٥ أن التداول بلغ ٩٫٥ تريليون دولار بارتفاع ٢٧٪. وجداول الملحق المنقول عنها أعلاه إجماليها ٩٫٥٩٥ تريليون.
وصفحة المسح على موقع البنك تذكر أن بيانات سبتمبر ٢٠٢٥ كانت أوّلية، وأن البيانات النهائية صدرت مع المراجعة الفصلية في يونيو ٢٠٢٦. فأرقام الجداول منقولة كما هي مع اختلاف الصياغات، بلا تسمية إحداها «النهائية». والفرق بين ٩٫٥ و٩٫٦ لا يغيّر شيئاً في الخلاصة أدناه.
وأين التجزئة من هذا؟
في جداول الملحق نفسها بند تذكيري باسم «مدفوع بالتجزئة» قيمته ٢٤١٬٩٨٤ مليون دولار يومياً (نحو ٢٤٢ مليار)، أي نحو ٢٫٥٪ من إجمالي الجدول نفسه؛ ومنها ١٠٩٬١٥٥ مليوناً في السوق الفورية، نحو ١٫١٪ من الإجمالي.
واقرأ تعريف البند قبل أن تبني عليه. بنك التسويات الدولية يعرّفه بأنه معاملات الوسطاء المُبلِّغين مع جهات تخدم مستثمري التجزئة (منصّات التداول الإلكترونية وشركات الوساطة بالهامش)، ومعاملاتهم المباشرة مع الأفراد. أي أنه يقيس ما يصل من تدفّق التجزئة إلى الوسطاء المُبلِّغين، لا كل ما يتداوله أفراد العالم. وما يُسوّى داخلياً على منصّات الوسطاء لا يظهر فيه. فالرقم حدّ أدنى لا قياس كامل — وهذا استنتاج من تعريفه هو، لا عبارة كتبها.
والخلاصة الصحيحة من هذه الأرقام ليست «المؤسسات تتحكّم فاتبعها». الخلاصة أن سوقاً بهذا الحجم لا يتحرّك بقرار جهة واحدة، وأن حصّة التجزئة المقيسة صغيرة — وهذا يعني أن تفسير كل حركة بأن «المؤسسات تصطاد أوامرك» تفسير يحمّل الرقم أكثر مما يحتمل.
وهذا هو القيد على منظور Smart Money المعروض في فئة المتقدم: الأحجام المؤسسية حقيقة موثّقة؛ ونسبة نيّة بعينها إلى تلك الأحجام شيء آخر تماماً لا تُثبته هذه البيانات.
نسب الخسارة المنشورة
الرقم الذي يُنقل كثيراً — «٧٤ إلى ٨٩٪ من حسابات التجزئة تخسر» — أصله ونطاقه وما يصحّ وما لا يصحّ في نسبته إلى كل جهة رقابية، مشروح كاملاً في قسم «الموثَّق فعلاً عن نتائج المتداولين» في المسار الأول.
والنسب المعروضة اليوم على مواقع الشركات هي أرقام تحسبها الشركات عن عملائها، وتتغيّر كل ربع سنة. وقرار هيئة الأسواق الأوروبية سنة ٢٠١٨ كان إجراءً مؤقّتاً خلفته تدابير وطنية في الاتحاد الأوروبي، وقاعدة COBS 22.5 في بريطانيا — فهذه هي القواعد السارية اليوم، لا قرار ٢٠١٨ نفسه. وما تعرضه شركات خارج هاتين المنطقتين لا تحكمه هذه القواعد أصلاً.
وهي في كل الأحوال ليست نتائج تحقيق رقابي. فمقارنة شركتين برقميهما مقارنة بين قاعدتَي عملاء مختلفتين في فترتين قد تختلفان — لا بين جودة خدمتين.
يُكمل هذه الصفحة — المواضيع المذكورة هنا وشرحها الكامل في مكان آخر. ولا تكرار للشرح: لكل موضوع صفحة واحدة تملكه.
- المسار الأول — الأدوات: منصّات التداول
- المسار الأول — المخاطر: نسبة العائد إلى المخاطرة · حجم المركز — كم أخاطر · الموثَّق عن نتائج المتداولين
- المسار الأول — القانوني: التراخيص والتنظيم · حماية الرصيد السالب
- المسار الثاني — المتوسط: خطة التداول المكتوبة
- المسار الثاني — المتقدم: منظور Smart Money
- المسار الثالث — العقلية: الصفقة الواحدة لا تحكم
- المسار الثالث — الأدوات العملية: حدود الخسارة — قاعدتا إلدر
مصادر هذه الصفحة — بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦. وما لا مصدر له مذكور صراحةً داخل النصّ. والمرجع الملزم هو الصفحة الأصلية نفسها لا هذه الصفحة:
- https://archive.org/details/bstj35-4-917 — ورقة كيلي الأصلية ١٩٥٦ — Bell System Technical Journal، المجلد ٣٥ العدد ٤
- https://web.williams.edu/Mathematics/sjmiller/public_html/341Fa09/handouts/Thorpe_KellyCriterion2007.pdf — إدوارد ثورب — صيغة f*=(bp−q)/b وشروطها، واحتمالات الخسارة عند كيلي الكامل ونصفه
- https://web.stanford.edu/~wfsharpe/art/sr/sr.htm — نصّ ويليام شارب ١٩٩٤ — التعريف بالعائد التفاضلي مقابل مقياس مرجعي، وقيوده
- https://en.wikipedia.org/wiki/Sharpe_ratio — قاعدة «فوق ١ جيدة» — ولا يوجد لها أصل، وويكيبيديا تقول الشيء نفسه
- https://www.davidhbailey.com/dhbpapers/backtest-pseudo.pdf — ورقة Pseudo-Mathematics and Financial Charlatanism ٢٠١٤ — والحدّ الأدنى لطول الاختبار
- https://scholarworks.wmich.edu/math_pubs/42/ — ورقة The Probability of Backtest Overfitting — Journal of Computational Finance ٢٠١٧
- https://www.metatrader5.com/en/terminal/help/algotrading/testing_report — ميتاكوتس MT5 — تعريف Profit Factor ومقاييس الـ Drawdown، وافتراض فائدة صفرية في Sharpe
- https://www.metatrader4.com/en/trading-platform/help/overview/strategy_tester/strategy_tester_report — ميتاكوتس MT4 — التعريفات الثلاثة للـ Drawdown وجودة النمذجة
- https://www.metatrader5.com/en/terminal/help/algotrading/tick_generation — ميتاكوتس — توليد التيكات من سجلّات الدقيقة، والسبريد الثابت، وتنبيه أوضاع الاختبار
- https://www.mql5.com/en/articles/1513 — ميتاكوتس — جودة النمذجة على إطار الدقيقة لا تتجاوز ٢٥٪
- https://vantharpinstitute.com/tharp-think-trading-concepts/ — معهد فان ثارب — تعريف R والقياس به
- https://www.library.hbs.edu/working-knowledge/reflecting-on-work-improves-job-performance — ورقة عمل هارفارد ٢٠١٤ — أثر التأمّل في الأداء (بحث مجاور، ليس عن التداول)
- https://www.bis.org/publications/qr-202512/global-fx-markets-when-hedging-takes-centre-stage — بنك التسويات الدولية — مقال المراجعة الفصلية لديسمبر ٢٠٢٥: ٩٫٥ تريليون وتوزيعها
- https://www.bis.org/statistics/rpfx25_fx.pdf — النشرة الأولية للمسح — ومنها البند التذكيري «مدفوع بالتجزئة» وتعريفه
- https://www.bis.org/press/p250930.htm — بيان بنك التسويات الدولية الأولي ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥ — ٩٫٦ تريليون وارتفاع ٢٨٪
- https://www.bis.org/statistics/rpfx25_fx_annex.pdf — جداول ملحق المسح — أرقام الجدول أعلاه وبند «مدفوع بالتجزئة»
- https://www.bis.org/statistics/rpfx25.htm — صفحة المسح — أن بيانات سبتمبر ٢٠٢٥ أوّلية وأن البيانات النهائية صدرت في يونيو ٢٠٢٦
- https://eur-lex.europa.eu/eli/dec/2018/796/oj — قرار هيئة الأسواق الأوروبية ٢٠١٨/٧٩٦ — الملحق الثاني: النصّ الاحتياطي والاحتساب الربع سنوي
- https://doi.org/10.1037/0033-2909.119.2.254 — كلوغر ودينيسي ١٩٩٦ — التحليل البَعدي لتدخّلات التغذية الراجعة
- https://www.esma.europa.eu/press-news/esma-news/esma-agrees-prohibit-binary-options-and-restrict-cfds-protect-retail-investors — هيئة الأسواق الأوروبية ٢٧ مارس ٢٠١٨ — نطاق ٧٤–٨٩٪ ومتوسطات الخسارة
- https://handbook.fca.org.uk/handbook/cobs22/cobs22s5 — دليل هيئة السلوك المالي البريطانية — الصيغة الخاصة بالمزوّد واحتسابها ربع السنوي، ونصّها الاحتياطي
- https://www.asic.gov.au/about-asic/news-centre/find-a-media-release/2020-releases/20-254mr-asic-product-intervention-order-strengthens-cfd-protections/ — الهيئة الأسترالية — قرارها بعدم فرض تحذيرات بنسب خاصة بكل مزوّد
- https://download.asic.gov.au/media/5241542/cp322-published-22-august-2019.pdf — الهيئة الأسترالية — نسبتا ٦٣٪ و٧٢٪ من مراجعة ٢٠١٧
أسئلة شائعة
كم صفقة يجب أن أختبر عليها نظامي؟
لا يوجد رقم ثابت — والسؤال نفسه مصاغ خطأً. الورقة المنشورة في هذا الباب تربط طول الاختبار المطلوب بـعدد الإعدادات التي جرّبتها، لا بعدد الصفقات وحده. كلما زاد عدد المحاولات، زاد طول البيانات اللازم لكي لا تكون النتيجة الجيدة مصادفة. ومثالها: خمس سنوات من البيانات لا تحتمل أكثر من نحو خمسة وأربعين إعداداً مستقلاً، إن كان المستهدَف نسبة Sharpe سنوية داخل العيّنة تساوي واحداً. فالرقم الذي يجب أن تسجّله هو كم إعداداً جرّبت، لا كم صفقة اختبرت.
هل نسبة Sharpe فوق ١ جيدة؟
هذه العبارة — وأخواتها «فوق ٢ ممتاز، فوق ٣ استثنائي» — منتشرة في المواقع المالية بلا مصدر. ولم نجد لها أصلاً — لا جهةً ولا ورقةً تضعها. وصاحب النسبة نفسه، ويليام شارب، يكتب أن قيمتها تتغيّر بتغيّر الفترة الزمنية التي تُقاس عليها. فالرقم بلا فترة ولا مرجع لا يعني شيئاً، فلا نعرضه هنا قاعدةً.
هل معيار كيلي صالح للتداول؟
صيغته صحيحة رياضياً، وشروطه لا يستوفيها السوق. الصيغة تفترض تجارب مستقلّة متماثلة التوزيع، ورأس مال قابل للتجزئة بلا حدّ، واحتمالات معلومة. وفي السوق الاحتمالات مقدَّرة لا معلومة، والأسعار تقفز، وللتداول تكلفة. وثورب نفسه — من أوائل من طبّقها عملياً — يكتب أن تقدير الحافة في سوق الأسهم يميل إلى أن يكون أعلى من الحقيقة. وهذا وحده يكفي لأن يكون الناتج أعلى من الصحيح. وما بقي من تفصيل أثر المبالغة في التقدير لم نقف عليه منصوصاً في المستند الذي اطّلعنا عليه، فلا يُنسب إليه.
تنبيه: هذه الصفحة محتوى تعليمي لشرح مصطلح فني، وليست توصية ولا تحليلاً ولا دعوة لفتح صفقة. تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على مخاطر عالية لخسارة المال بسرعة بسبب الرافعة المالية، وقد لا يناسب الجميع. القرار قرارك وحدك.